الدكتور سالم عبد الجليل يمنع من الخطابة بأمر وزير الأوقاف .. ننشر الأسباب ورد الشيخ سالم

0

أصدر وزير الأوقاف ، الدكتور محمد مختار جمعة قراراًَ بمنع الدكتور سالم عبد الجليل ، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق ، من الصعود على المنبر مرة أخرى بعد ما صدر منه بتكفير المسيحيين، كما وصرح سيادته بأنه يجب على الخطيب ألا يثير الفتن أو البلبلة، كما وصرح سيادته عبر مكالمة هاتفيه مع الإعلامي عمرو أديب إلى أنه لن يسمح للدكتور سالم عبد الجليل بالخطابة مرة أخرى إلا بعد اعتذاره عما بدر منه، وتصحيح لما قاله بشأن الدين المسيحي.

الدكتور سالم عبد الجليل يمنع من الخطابة بأمر وزير الأوقاف .. ننشر الأسباب ورد الشيخ سالم

اعتذار الدكتور سالم عبد الجليل عن جرح المشاعر

من جانبه ، أصدر اليوم الخميس الدكتور سالم عبد الجليل بيانا يعتذر فيه عن جرح مشاعر المسيحيين، مؤكدا على أن ما قاله كان تفسيرا لآيات الله من سورة آل عمران، وأن هذا رأي ديننا في من يتبع دينا آخر، كما أن الأديان الأخرى تراني فاسدي العقيدة، كما وأكد الدكتور سالم عبد الجليل على أن ما قاله لا يعني استحلال دم غير المسلمين، مستشهدا بما قام به بتعزية قسيسا على الهواء بعد أحداث التفجيرات الإرهابية.

بيان اعتذار الدكتور سالم عبد الجليل

قام الدكتور سالم بإصدار بيان اليوم الخميس يعتذر فيه عن جرح مشاعر المسيحيين وجاء في البيان الآتي:

“إن ما صدر منه في إحدى حلقات برنامجه اليومي المذاع على قناة المحور الفضائية، كان في سياق تفسيره لسورة آل عمران، ضمن تفسير للقرآن بدأ منذ أكثر من سنة، وتحديدا لقول الله تعالى في سورة آل عمران ” وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰاسِرِينَ”.

“وحيث إنّ البعض اعتبر فيه جرحا لمشاعر الإخوة المسيحيين، فأنا عن جرح المشاعر أعتذر، وأكرّر تأكيدي على ما أكّدتُه في نفس الحلقة المشار إليها، الحكم الشرعي بفساد عقيدة غير المسلمين – في تصورنا – كما أن عقيدتنا فاسدة في تصورهم، لا يعنى استحلال الدم أو العرض أو المال بأي حال من الأحوال، وقلت هذا على الهواء وأكّدته بالفعل منذ أسابيع حين عزّيت على الهواء قسيسا كان ضيفا على القناة يوم التفجيرات الإرهابية الآثمة”.

“كلمة كفر الواردة في القرآن الكريم تعنى المغايرة والتغطية، وليس مقصودا بها من قريب أو من بعيد المعنى المتداوَل في مصر حديثا، من كون كافر وصفا مهينا لاحتقار الشخص السيئ الخلق والفاجر في الظلم، فهذا المعنى لهذه الكلمة ليس في اللغة العربية، ولم يكن حتى على زمن نزول الوحي، فكيف يكون في القرآن إهانة لغير المسلمين وهو يجرّم عليّنا سبّ أصنام المشركين، فكيف بالعقل والمنطق سيستخدم كلمة فيها إهانة وسبّ لإنسان فضلا عن أنه من أهل الكتاب “وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ”.

“إن للإنسان في ديننا حريته في اعتناق ما يشاء، ولا يجوز إكراه أحد على تغيير معتقده، والحساب على الله تعالى، بدليل أنّ الإسلام يأمرنا بحماية كنائس المسيحيين ومعابد اليهود، رغم أنه يقال فيها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كلام عكس ما نعتقده تماما، من كونه الصادق الأمين، وهذا أكبر دليل أنّ دين الله لا يبيح الظلم ولا القتل لهم أو لغيرهم، بل لقد أوصى النبي بأهل مصر خيرا، فاحترامهم مؤكد وإكرامهم أوجب، أما في دنيا الناس فنتعامل بالإخاء الإنساني والمحبة والبر، ونتعايش بما تعنيه الكلمة من معنى، حتى إن الشريعة الغراء تبيح لنا أن نأكل من ذبائح أهل الكتاب ونتزوج من نسائهم إذا توافق الأهل”.

“أوضح أنّ مسألة التعايش بيننا وبين أبناء الوطن من إخواننا المسيحيين، بل بيننا وبين أبناء الجنس البشرى في كل بقعة من بقاع الأرض، ليست محل بحث أو نقاش، فهي محسومة بنص القرآن الكريم في سورة الحجرات: “يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير”، والعلاقة بين بنى البشر تقوم على احترام الآخر والحفاظ له على دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله، وهذه مقاصد جميع الشرائع السماوية، ومعاملة غير المسلمين بالبر والقسط والمعروف هي منهجنا كما قال تعالى في سورة الممتحنة: “لَّا يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ”، والشركاء في الوطن لا يجوز التمييز بينهم على أساس العقيدة أو غيره، بل هم جميعًا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة مع اليهود، واعتبرهم مع المؤمنين أمة واحدة”.

وختم الدكتور سالم عبد الجليل بيانه بشكر صاحب قناة المحور والقائمين على القناة على استضافتهم له خلال عام ونصف، ملتمسا العذر لصاحب القناة على إنهاء تعاقد القناة معه، كما شكر كل من تواصل معه، واختتم بيانه بالآية “رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا”.

شارك بتعليق

الرجاء ادخال الرمز التالي *

error: Content is protected !!