العيد الوطني للامارات 2016

يصادف العيد الوطني للإمارات 2016 عطلة نهاية الأسبوع مّما يجعل منها فرصة ممدّدة تّتيح للجميع الاحتفال وقضاء أجمل الأوقات في مختلف أنحاء دبي خاصّة وأنّ الفعاليّات المخصّصة لهذه المناسبة متنوّعة وكثيرة. تمتد أوقات العروض والاحتفالات والفعاليّات على مدار 3 أيّام من 1 لغاية 3 ديسمبر يتخلّلها حفلات غنائيّة وعروض وتخفيضات خياليّة تصل إلى الـ 90% في مختلف مراكز التسوّق إضافة إلى الألعاب الناريّة الساحرة.

أمّا فيما يخص محبّي السهر فلهم حصّة وفيرة من الفعاليّات الّتي يُصادف تاريخ حدوثها ضمن أيّام الإحتفال بالعيد الوطني ضمن عطلة نهاية الأسبوع نذكر منها حفلي منسقّي أغاني ضخمين: “دي جيه تييستو” و”دي جيه سنايك” لمحبّي موسيقة “الإلكترونيك”. لا تفوّتوا الأجواء المبهجة والرائعة في مواقع عدّة حول دبي حيث ستتواجد الفرق التراثيّة الإماراتيّة لعزف وتأدية الرقصات التقليديّة في: “دبي باركس” و”آي أم جي” عالم من المغامرات والقرية العالميّة و”دبي أميوزمنت باركس” من الساعة 4 ظهراً لغاية الساعة الـ 10 مساءً.

نبذة عن دولة الإمارات العربية المتحدة

دولة الإمارات العربية المتحدة عبارة عن اتحاد يضم سبع إمارات لكل منها خصائصها المميزة ووجودها الخاص.
وبالرغم من هذه الخصوصية المميزة لكل إمارة فإن هذه الإمارات السبع تتحد في سعيها لتحقيق هدف مشترك  ومواجهتها لمصير واحد. وهذه الإمارات هي: أبوظبي – دبي – الشارقة -عجمان -أم القيوين -رأس الخيمة -الفجيرة  وهى خليط متجانس ما بين القيم التقليدية الشرقية من ناحية والتكنولوجيا الغربية الحديثة من ناحية أخرى. وتنصهر في  بوتقتها العديد من الثقافات والجنسيات التي تعيش وتعمل معاً بانسجام وتناغم متمتعة بمستوى معيشي يضاهي مستويات  المعيشة في أرقى دول العالم ، مما يسَّطر نجاحاً يعد من أبرز قصص النجاح التي تحققت في القرن العشرين.
وعلى مدار ثلاثة وأربعين عاماً من الاتحاد كانت دولة الامارات ورشة عمل وبناء يشهد على أهميتها القاصي والداني  راحت تحقق بثقة قفزات نوعية في شتى مجالات الحياة وفقاً لخطط طموحة بأفق واسع ومتجدد قام على تنفيذها مؤسسها  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واستمر على الدرب من بعده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .

وتحظى دولة الإمارات اليوم بما حققته بالقيادة الحكيمة لرئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من إنجازات بمكانة  مرموقة في المجتمع الدولي وحضور مؤثر فاعل في العالم ، عبر انفتاحها الواسع بإقامة شراكات اقتصادية وتجارية  وعلاقات سياسية موازية مع مختلف دوله في القارات كافة ..

 

كيفية قيام الاتحاد

ارتفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى فى 2 ديسمبر 1971 وذلك على سارية قصر الاتحاد بمنطقة الجميرا  في دبي، ليعلن للعالم أجمع قيام الدولة الاتحادية التي جاءت ثمرة مبادرات امتدت على مدى أربع سنوات مضت، عندما  تمخض اجتماع عرقوب السديرة بالقرب من السميح على طريق دبي أبوظبي في 18 فبراير سنة 1968 بين الراحلين  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، كإعلان اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي  كبداية لاتحاد أكبر وأشمل.

وشهد يوم 27 فبراير 1968 استجابة لنداء حاكمي أبوظبي ودبي ، حيث اجتمع حكام إمارات ساحل  عمان العربية السبع (أبوظبي ودبي وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة وعجمان)، وانضم إليهما حاكما قطر  والبحرين، حيث جرى تدارس فكرة قيام اتحاد لجمع الشمل وتشكلت عدة لجان لاتخاذ القرارات كما شكل الحكام مجلسًا  أعلى، ومجلسًا تنفيذيا وأمانة عامة.

وخلال الدورة التي عقدت فيما بين 21 – 25 أكتوبر 1969، تم بالإجماع انتخاب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي رئيسا للاتحاد لمدة عامين، كما انتخب صاحب السمو الشيخ راشد بن  سعيد آل مكتوم حاكم دبي نائبًا للرئيس لنفس المدة.
وفي 18 يوليو سنة 1971 اجتمع حكام الإمارات السبع لإجراء مباحثات تستهدف إيجاد شكل متين للتعاون فيما بينهم،  تحقيقًا لمعنى التكامل وبحثًا عن الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.
وتوصل حكام الإمارات إلى القرار التاريخي بالتوقيع على وثيقة قيام دولة اتحادية باسم (دولة الإمارات العربية  المتحدة)، لتكون نواة لاتحاد شامل يضم بقية أفراد الأسرة من الإمارات الشقيقة التي لم تمكنها ظروفها من الانضمام إلى  الاتحاد في ذلك الوقت، كرأس الخيمة التي لم تعلن انضمامها في ذلك اليوم إلى الاتحاد، ولذلك بدأ مشروع الاتحاد بست  إمارات هي أبوظبي ودبي والفجيرة والشارقة وعجمان وأم القيوين، وصدر دستور مؤقت لتنظيم شئون الدولة.
وفي 2 ديسمبر سنة 1971 عقد حكام الإمارات الست اجتماعًا، وأعلنوا سريان مفعول الدستور المؤقت وقيام دولة  الإمارات العربية المتحدة، التي انضمت إليها إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، ليكتمل عقد اتحاد الدولة الفتية.
ورغم أن تاريخ تأسيس الإمارات العربية المتحدة يرجع إلى عام،1971إلا أن الإمارات لها تاريخ طويل يعود إلى آلاف  السنين بفضل موقعها المتميز على طرق التجارة بين الجزيرة العربية والقارة الأسيوية، كما كانت جزءا من الدولة  الأموية الإسلامية.وفي القرن العشرين وكما يقول الموقع الرسمي للحكومة الإماراتية “إبان الاحتلال البريطاني للمنطقة  كانت الإمارات العربية تعرف باسم الإمارات المتصالحة أو الساحل المتصالح، وقامت بريطانيا بإبرام العديد من  المعاهدات معها، بما في ذلك معاهدة تنظيم الملاحة البحرية، وجاء اسم الإمارات المتصالحة في إثر تلك المعاهدات”.
ولعب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دورا كبيرا في تأسيس الدولة ففي عام 1946، حيث تم اختياره حاكما لمدينة العين.
وفي السادس من أغسطس 1966، أصبح الشيخ زايد حاكمًا لإمارة أبوظبي، وفي عام 1968 أعلنت بريطانيا عن نيتها  الانسحاب من المنطقة، وفورًا سعى المغفور له الشيخ زايد لتوحيد الإمارات العربية التي ولدت في الثاني من ديسمبر  1971م، وفي عهده شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا سريعا في جميع ميادين الحياة.

مفاوضات الوحدة وتدشين الدولة

وللوصول إلى كيان الدولة كان على الشيخ زايد تنفيذ مهمة دبلوماسية بعقد مجموعة من الاجتماعات المصيرية من بينها  الاجتماع الذي عقد بينه والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في أوائل فبراير 1968، وكان أول اجتماع وحدوي.
ثم اجتماع حكام الإمارات في دبي في الفترة من 25 إلى 27 فبراير 1968 بدعوة موجهة من حاكمي أبوظبي ودبي،  وتم في هذا الاجتماع الاتفاق على قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، واجتماع حكام الإمارات في الثاني من ديسمبر  1971م وتحقيقًا لإرادة شعب الإمارات واستجابة لرغباته صدر عن هذا الاجتماع البلاغ التاريخي الذي جاء فيه: “يزف  المجلس الأعلى هذه البشرى السعيدة إلى شعب الإمارات العربية المتحدة وكل الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة  والعالم أجمع معلنًا قيام دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، وجزءًا من الوطن العربي الكبير.”

انضمام رأس الخيمة

واكتمل عقد الاتحاد بانضمام إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، وتم انتخاب الشيخ زايد بن سلطان رئيسًا للدولة  وانتخب الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائبًا للرئيس.
وبادرت دولة الإمارات بعد إعلان قيامها بالانضمام إلى عضوية جامعة الدول العربية في السادس من ديسمبر 1971،  وانضمت إلى عضوية الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر عام 1971، وذلك انطلاقًا من إيمانها بميثاق الأمم المتحدة  والأعراف الدولية.

دولة الإمارات تنجح في مواجهة التحديات

قبل مايزيد عن اربعة عقود مضت، اجتمعت كلمة سبع إمارات على تأسيس دولة اتحادية، رغم تضافر العوامل لتهدد  بقاء هذه الدولة الوليدة. وشكَّكت معظم دول المنطقة والعالم بفرص نجاحها وقدرتها على البقاء. نظراً لانسحاب  بريطانيا والحماية التي كانت توفرها ووجود نزاعات حدودية مع بعض الدول المجاورة .
ولم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك في ذلك الوقت أية قاعدة اقتصادية تذكر، ولم تتوفر فيها سوى مستويات  بدائية من الرعاية الصحية والتعليم، وحتى أن الحدود الداخلية بين إماراتها الأعضاء لم تكن مرسومة بشكل واضح بعد.
كما أن التاريخ لم يكن يقف إلى جانبها، حيث أن العرب لم يعرفوا الوحدة منذ تفكك الخلافة العباسية، فيما فشلت  محاولات الوحدة في التاريخ المعاصر بين كل من مصر وسوريا من جهة وبين العراق والأردن من جهة أخرى.
إلا أنه بعد مرور ثلاثة واربعين عاما على تأسيسها، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة واحة للسلام والرخاء  والتقدم في منطقة حافلة بالاضطرابات، وبات اقتصادها الثاني عربياً والأكثر تنوعاً بين اقتصادات دول مجلس التعاون  الخليجي، ونجحت في بناء أفضل بنية تحتية في العالم العربي وأصبحت تستقطب أفضل وألمع الكفاءات من المنطقة  والعالم، وتتمتع بعلاقات خارجية ممتازة وباتت محط إعجاب وتقدير جميع دول المنطقة والعالم أجمع. لكن كيف حققت  هذه الدولة الفتية هذه الانجازات التي تشبه المعجزة في هذه الفترة القصيرة من الزمن قياسياً ، وكيف تغلبت على جميع  المخاطر والتحديات رغم النزاعات المشتعلة في المنطقة على مدى عقود من الزمن .
لعل العامل الأول والأهم في هذا النجاح يتمثل فى القيادة المستنيرة. إذ أن الحديث عن تاريخ دولة الإمارات العربية  المتحدة لا يكتمل من دون الإشادة بحكمة وبعد نظر الآباء المؤسسين، وهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس  للدولة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، أول نائب لرئيس الدولة، وأشقائهما أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات  آنذاك. فقد أرست هذه القيادة الوطنية أسساً قوية لدولة الاتحاد من خلال اعتماد دستور أقام إدارة حكومية لامركزية  اقتصاد حر، وواصل الجيل الجديد من قادة الدولة اتباع هذا النهج وتطوير إنجازاته، لتسريع تنمية الدولة  في جميع المجالات.
ويتمثل العامل الثاني والذي لا يقل أهمية عن الأول، في الطبيعة المتميزة لشعب الإمارات الذي كان أحد الأسباب  الرئيسية لنجاح الدولة. إذ أن المواطنين الإماراتيين يتميزون بدماثة الأخلاق وروح الضيافة والكرم والتمسُّك بتراث  وتقاليد الآباء والأجداد وتقبُّل الشعوب الأخرى وثقافاتها، يحبون السلام والرخاء ويمقتون النزاعات الداخلية والخارجية  على حد سواء.
وأتاحت هذه الخصال التي يتمتع بها مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة، الفرصة لنجاح تجربة قيام مجتمع متعدد الثقافات تعيش فيه أقلية من المواطنين في تناغم تام مع وافدين قدموا إلى الدولة من جميع أنحاء العالم للعمل فيها.
وسمحت الطبيعة المتميزة لمواطني الإمارات بنجاح هذه التجربة الفريدة .
ويقودنا هذا إلى العامل الثالث لنجاح وازدهار الدولة والذي يتمثل في مفهوم التسامح الذي يلخِّص روح هذه الدولة في كلمة واحدة. ويشكل هذا المفهوم المركزي جوهر التركيبة الجينية لهذه الدولة ومصدر نجاحها الاقتصادي وقوة تماسك مجتمعها وصداقاتها الدولية. ويشعر جميع سكان الدولة على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم وأديانهم بأنهم موضع ترحيب واحترام، ويتعلمون ويطبِّقون أفضل التقنيات والممارسات المعتمدة في الغرب والشرق على حد سواء. وهذا هو العامل الذي يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعاً إسلامياً حقيقياً ملتزماً بقيَم الدين الإسلامي الحنيف في أوج عصره الذهبي، حين كان التعلُّم والتميُّز يشكلان القيم المجتمعية الرئيسية في جميع المجالات.
من ناحية أخرى، ازدهرت الجذور التاريخية للدولة بصفتها مركزاً تجارياً إقليمياً رئيسياً في القرن الحادي والعشرين أيضاً، لتجعل منها مركزاً تجارياً عالمياً في العديد من القطاعات، حيث شكلت سهولة إقامة المشاريع والترحيب برؤوس الأموال والشركات الأجنبية، السياسات الاقتصادية المركزية للدولة. كما يستطيع سكان الدولة التمتع بتعددية ثقافية لا تضاهى، وسط مظاهر رفيعة المستوى من التسامح والاحترام لأتباع الديانات الأخرى. وتهتم حكومة الإمارات بجميع سكانها داخل وخارج حدود الدولة.
ويتمثل العامل الرابع لنجاح الدولة اقتصادياً بصفة خاصة، في نظامها الاتحادي الذي أقرَّه آباؤها المؤسسون بهدف السماح بلا مركزية صنع القرار وتطوير استراتيجيات تنموية متعددة وتنشيط روح التنافس والتعاون بين الإمارات، ما أدى إلى نشوء سوق محلية كبيرة وتعزيز روح التنافس في جميع المجالات.
وتفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة في شتى القطاعات الاقتصادية، بدءاً من قطاعي النقل والتجارة، حيث تمتلك أفضل مينائين في المنطقة بأكملها رغم كونها دولة صغيرة، مروراُ بقطاعي الطيران والسياحة، حيث باتت شركات طيرانها وفنادقها محط إعجاب العالم وقطاعي الإعلام والاتصالات اللذين ترسي فيهما الدولة المعايير التي يقتدي بها الآخرون، وصولاً إلى قطاع التعليم الذي باتت مدارسه وجامعاته تستقطب إليه الطلاب من جميع أنحاء المنطقة.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *

    تسجيل الدخول

    الرجاء ادخال الرمز التالي *


    تسجيل