ذكرت مصادر مسئولة بوزارة المالية ،أ ن مسئولى صندوق النقد الدولى أبلغوا كلاً من طارق عامر، محافظ البنك المركزى، وعمرو الجارحى، وزير المالية، خلال الاجتماعات السنوية للصندوق فى واشنطن، بأنه لن تتم الموافقة على القرض البالغ قيمته 12 مليار دولار دون تثبيت سعر الصرف، بحيث يكون فى السوق سعر واحد وليس سعراً مخصصاً للبنوك وآخر فى السوق السوداء، وهو ما يستلزم “تعويم الجنيه”، مشيرة إلى أن التفكير حالياً إما تثبيت سعر صرف الدولار عند 12 جنيهاً بعد وصوله فى السوق السوداء إلى 14 جنيهاً، أو “التعويم”.

قرار صندوق النقد الدولي بشأن القرض المصري

وأوضحت مصادر بصندوق النقد الدولى إن مصر تواجه مشكلة فى سعر الصرف من خلال وجود سعر صرف رسمى وآخر فى السوق الموازية مِما يسبب ضغوطات كبيرة وأضافت المصادر أن “هناك اتفاقاً وقع مع مصر للحصول على دعم لعدة سنوات فى ظل وجود خطة من قبَل الحكومة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وصندوق النقد الدولى ينتظر تطبيق هذه السياسات، وعندما يتم ذلك سنعرض الاتفاق على مجلس إدارة الصندوق لإقرار الدعم المالى لمصر”.

وقالت المصادر أن الصندوق يساعد الدول على تخطى مشاكلها، ومن بينها مصر، ولكنه لا يقدم القروض للدول عندما تطلبها، ولكن يقدمها فى حالة وجود سياسات ملائمة، مؤكدة أن هناك توافقاً من الصندوق مع مصر بأن غالبية دعم الوقود يذهب لغير مستحقيه، مشيرة إلى أن بقاء الدعم على ما هو عليه معناه استمرار التضخم وعدم دعم مجالات البنية الأساسية مثل الصحة والتعليم.

وكان صندوق النقد الدولى قد أصدر تقريراً عن الدين العالمى، وقال إنه وصل الآن إلى مستوى مرتفع غير مسبوق، ولتحقيق خفض كبير فى مستوى الدين سيتعين أن تكون سياسات المالية العامة داعمة للنشاط الاقتصادى، وأن تسهل إعادة هيكلة دين القطاع الخاص وتنقية الميزانيات العمومية المصرفية من القروض المتعثرة.

وأضاف ان الدين العالمى استمر في الارتفاع عقب الأزمة المالية العالمية، حتى بلغ 225% من إجمالى الناتج المحلى العالمى مع نهاية 2015، وتشكل التزامات القطاع الخاص نحو الثلثين، أو قرابة 100 تريليون دولار أمريكى، وبالرغم من أن البلدان ليست جميعاً فى نفس المرحلة من دورة الدين، فإن مجرد حجم الدين العالمى ينشئ مخاطر تتعلق بخفض غير مسبوق لنسب الرفع المالى، أى تخفيض مستويات الدين، ما من شأنه الوقوف عائقاً أمام النمو على مستوى العالم.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *