حرق جثمان محمد النجار عقب وفاته بالسجن يثير بوادر أزمة بين مصر وألمانيا

فجرت السلطات الألمانية، مفاجأة خاصة بالمواطن المصرى محمد عبد الفتاح سليمان النجار ، محمد النجار ، الذى توفى فى مدينة إيسن الواقعة بولاية نورد راين فستفاليا فى 22 يونيو الماضى داخل السجن، حيث أبلغت السفارة المصرية فى برلين، بأن المتوفي وقّع طلباً بعدم إخطار القنصلية العامة المصرية فى فرانكفورت عند إلقاء القبض عليه فى فبراير الماضى متهماً بالسرقة فى أحد المحلات التجارية.

 

حرق جثمان محمد النجار عقب وفاته

وأضاف بيان للسفارة المصرية فى برلين أن السلطات الألمانية أكدت أن المتوفى أوصى فى خطاب الوداع الذى خطّه قبل وفاته بعدم نقل جثمانه فى حالة الوفاة إلى مصر وأعلن صراحة عدم رغبته فى إخطار أى شخص فى حالات الطوارئ، الأمر الذى دعا السلطات الألمانية إلى إنهاء الإجراءات القانونية والصحية المتعلقة بحرق الجثمان عقب انقضاء المدة المقررة طبقاً لما هو متبع فى هذه الحالات، ودفن رفاته فى مقابر المدينة.

وأضافت السفارة المصرية فى برلين فى بيانها أنه فور علمها بحادث الوفاة تواصلت مع وزارة الخارجية الألمانية والنيابة العامة فى الولاية للتأكيد على الموقف المصرى الرافض لإجراءات حرق الجثمان قبل التنسيق مع البعثة المصرية المختصة، وإطلاعها على سير التحقيق الجنائى ونتائجه، بما ينطوى عليه ذلك من عدم مراعاة لجنسية المتوفى وعقيدته الدينية بما تفرضه من ضرورة الالتزام بإجراءات شرعية لدفن جثمانه، فضلاً عن أهمية الإطلاع على الجثمان بمعرفة المختصين للتحقق من ملابسات وفاته.

وقررت وزارة الخارجية إيفاد القنصل المصرى المختص إلى مدينة إيسن يوم الخميس المقبل للقاء مسئولى النيابة العامة والإطلاع على كافة الأوراق والمستندات الخاصة بحالة المواطن المتوفى والتحقق من صحة الإقرارات والوصية التى وقع عليها قبل وفاته، وسلامة ما تم إتخاذه من إجراءات حيال الجثمان، وإعادة التأكيد على الموقف المصرى من القضية.

ويقوم مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين فى الخارج بالتواصل مع كل من السفارة المصرية فى برلين والقنصلية العامة فى فرانكفورت للوقوف على آخر التطورات ومتابعة جهود البعثة فى هذا الصدد، وكذلك يتواصل القطاع القنصلى بوزارة الخارجية مع الأجهزة الوطنية المعنية بالدولة لإطلاعهم على كافة التفاصيل وآخر التطورات.

من جانبه، استقبل أمس نائب مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية القنصل العام الألمانى بالإنابة فى القاهرة، حيث شدد على ضرورة موافاة السلطات المصرية بكافة المعلومات المتوافرة عن الواقعة بكل شفافية، كما شرح أبعادها الإنسانية وأثرها النفسى البالغ على عائلة المواطن المتوفى.

كانت السلطات الألمانية قد أفادت سابقاً بأن المواطن محمد عبد الفتاح سليمان النجار قد توفى يوم 22 يونيو الماضى فى إحدى مستشفيات المدينة متأثراً بما لحق به من إصابات عقب محاولته الانتحار شنقاً يوم 16 يونيو فى محبسه، حيث كان يقضى فترة العقوبة بعد إدانته فى واقعتى سرقة، كما أوضح الجانب الألمانى أن فحص الجثمان أكد أن الوفاة لم تحدث نتيجة تدخل طرف ثالث.

ويتواصل القطاع القنصلى بوزارة الخارجية مع أسرة المتوفى لإحاطتها علماً بما يتم بذله من جهود وما تلقته بعثتنا فى ألمانيا من توجيهات لإجراء اتصالات مكثفة مع السلطات الألمانية للتأكد من سلامة الإجراءات التى تم اتخاذها حتى الآن والتحقق من عدم وجود شبهة جنائية فى واقعة الوفاة، وتقديم كافة صور الدعم الممكنة للأسرة.

وتقدمت وزارة الخارجية المصرية بخالص العزاء لأسرة المواطن المتوفى محمد عبد الفتاح سليمان النجار، لتجدد التأكيد على التزامها بواجبها فى رعاية أبناء الوطن فى الخارج بكل السبل الممكنة وتسخير كافة الإمكانيات المتوافرة لبعثاتنا القنصلية فى جميع دول العالم لمتابعة شئون المواطنين وحماية مصالحهم.

إقرأ أيضاً مزيد من المقالات

اترك رد

لن يتم نشر بريدك .

الرجاء ادخال الرمز التالي *

error: Content is protected !!