“حرام الجسد” للكبار فقط .. لماذا ؟  حيث تضمن أفيش الفيلم عبارة ” للكبار فقط ” ، ومع ذلك فإن العائلات تصطحب أبنائها لقاعات السينما في العاصمة المصرية التي تعرض الفيلم.

كلمات نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية في تقريرها حول فيلم “حرام الجسد” الذي أثار عاصفة من الجدل بسبب بعض المشاهد الجنسية التي يحتوي عليها.

حرام الجسد للكبار فقط
حرام الجسد

وقالت الصحيفة “فتاة جميلة مغلقة عينيها بينما شفاه عشيقها تلمس رقبتها في الظلام. لقطة تتصدر أفيش فيلم معلق على دور السينما في القاهرة، لكن عنوانه مفاجأة حيث اتبع مخرجه نهج اﻹثارة الرخيصة في اختيار العنوان”.

وأضافت “حرام الجسد فيلم للمخرج خالد الحجر واحد من تلامذة يوسف شاهين. لكنه يعجب الجمهور المصري والدولي: فهو دراما حميمية تقحم الجنس اجتماعيا وسياسيا”.

وأشارت إلى أن دور فاطمة (ناهد السباعي) هو لامرأة تفتقد إلى الجنس حيث تعيش في مزرعة مع زوجها حسن ( محمود البزاوي)، الذي يكبرها في السن.

وأوضحت “بعيدا في ميدان التحرير حيث أحداث ثورة 25 يناير في اليوم الخامس من التعبئة للمطالبة برحيل مبارك ، يصل علي (عبد الله أحمد محمود)، حبها السابق وابن عم حسن، الذي هرب من السجن نتيجة الاضطراب الذي تشهده البلاد، إلى المزرعة التي يملكها مراد (زكي فطين عبد الوهاب)، وهو رجل مناهض للثورة.

فاطمة تجد صعوبة في البعد عن علي الذي كانت تربطه بها علاقة في الماضي، لتلبية رغباتها الجنسية، وإرضاء انتهاكات مراد الذي يثير اشمئزازهم.

المخرج خالد الحجر قال “أردت صنع فيلم تدور أحداثه في مزرعة نائية، مع وضع الثورة في الخلفية ، لكن البعض يرى في الفيلم كناية عن الوضع السياسي من خلال منظور الرغبة الجنسية، هذا تفسير، بينما أردت تسليط الضوء على الثورة من خلال شخصيات قليلة بمعنى أن اﻷمن والسلطة اختفت تماما فى البلاد”.

وتطرقت “لوموند” الي حكم السجن على الروائي الشاب أحمد ناجي بتهمة “خدش الحياء العام” بعد نشره في مجلة أدبية مقتطفات من كتابه “دليل استخدام الحياة”، أما بالنسبة لخالد الحجر فأكد أنه لم يشعر بأي خوف قبل طرح الفيلم، خاصة بعد رفض العديد من الممثلاث القيام بدور فاطمة.

بطلة ومنتج حرام الجسد يعبران عن رأيهما

ناهد السباعي ، بطلة الفيلم ، قالت أن اﻷسئلة التي توجه إليها من قبل وسائل اﻹعلام تكون غالبا عن المشاهد الجنسية بينما لا يوجد اهتمام باﻷمور اﻷخرى، مشيرة إلى أنها تندهش عندما يسألها الصحفيون عن قبولها هذا الدور قائلة “أنا ممثلة، ومن الطبيعي أن أرضخ لشروط السيناريو. لأكثر من عشرين عاما، ونحن نرى هذا النوع من الأفلام. لعبت جدتي دورا مماثلا لفترة طويلة جدا”.

وأضافت السباعي “في السينما المصرية، الفنانون يحاولون التمرد على التزمت المتجذر في المجتمع، بسبب تأثير أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين المنتشرة في الطبقة الوسطى”.

منتج حرام الجسد ، جابي خوري والمدير التنفيذي لشركة “مصر انترناشيونال فيلم” ، أبدى أسفه لوضع (+ 18) على افيش الفيلم وقال “في عصر الإنترنت، من السذاجة محاولة منع الشباب من رؤية هذا الفيلم، لكن ليس لدينا أي خيار آخر سوى قبول هذا الشرط. مع حالات مثل أحمد ناجي، نحن نتفهم أنه إذا لم نوافق على معايير معينة، قد يتم وقف الفيلم من قبل الرقابة”.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *