جسر بري يربط مصر والسعودية آحد مفاجآت زيارة الملك سلمان ، فقد أعلن خادم الحرمين الشريفين، خلال زيارته للقاهرة ، خلال مؤتمر عقد بقصر الاتحادية اليوم الجمعة، أنه اتفق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على إنشاء جسر بري يربط بين البلدين الشقيقين عبر البحر الأحمر، مؤكدًا أن هذه الخطوة التاريخية تعد نقلة نوعية ترفع التبادل التجاري بطريقة غير مسبوقة، وتدعم صادرات البلدين.

وأضاف الملك سلمان أن الجسر سيكون منفذًا دوليًا للمشاريع الواعدة بين مصر والسعودية.

 جسر بري يربط مصر والسعودية آحد مفاجآت زيارة الملك سلمان

ليست هذه هي المرة الأولي التي يتم الحديث فيها عن إنشاء جسر بري يربط بين مصر والسعودية ، حيث شهد  عام 1988 اتفاقاً بين الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز على إنشائه ولكن اقتصرت الفكرة على الإعلان فقط.

الحديث عن إنشاء الجسر البري بين البلدين عاد مرة أخري خلال عام 2007، خصوصًا بعد غرق عبارة السلام 98 في فبراير 2006 وعلى متنها 1400 راكب.

وتناقلت تقارير في ذلك الوقت ، أنه من المقرر أن يتم وضع حجر أساس إنشاء الجسر في مايو 2007، حيث تناولت صحف رسمية في مصر والسعودية عام 2007، عن مصادر مطلعة أن “الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، سيضع في شهر مايو 2007 حجر أساس المشروع”.

لكن مبارك اعلن في حديث له خلال تلك الفترة، نافيًا ماتردد حول وضع حجر الأساس لإنشاء الجسر البري بين البلدين، معلنًا رفضه التام لإنشاء جسر يربط مصر بالسعودية.

لماذا رفض مبارك فكرة إنشاء الجسر ؟

الرئيس الأسبق حسني مبارك قال في مقابله له عام 2007، ”إن ما أثير عن وضع حجر أساس لهذا الجسر مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة، وأرفض تماماً إقامة الجسر أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ”.

وأرجع مبارك رفضه ” إلى أن مرور الجسر بمدينة شرم الشيخ سيؤدي إلى الاضرار بالفنادق والمنشآت السياحية ويفسد الحياة الهادئة والآمنة هناك، مما سيدفع السياح إلى الهروب منها، وهذا أمر لن أسمح به أبدًا”.

خوف إسرائيلي من إنشاء جسر بري

تناولت صحف الإحتلال الإسرائيلي في ذلك الوقت، عن وجود قلق من وجود جسر يربط بين مصر والسعودية، حيث أشارت إلى قلق تل أبيب من أن يؤدي الجسر إلى تهديد أمن الملاحة في خليج العقبة.

وقال موقع صوت إسرائيل باللغة العربية، ”إن إسرائيل تعارض فكرة إقامة الجسر البري بين مصر والسعودية، نظرًا لأن الدراسات الهندسية أوضحت وقوع هذا الجسر فوق جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج إيلات، الأمر الذي سيجعل الجسر يمثل تهديدًا استراتيجيًا على إسرائيل”.

عودة الفكرة بعد ثورة يناير

عاد الحديث مجددًا بعد ثورة يناير 2011، إلى إنشاء الجسر بين البلدين، ولكن الحديث كان مقتصر على تصريحات بين المستثمرين فقط، ولم تأخذ الشكل الرسمي.

ملامح الجسر بري الذي يربط مصر والسعودية

كانت تدور ملامح الجسر في تلك الفترة، أنه يربط مصر من منطقة منتجع شرم الشيخ مع رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية عبر جزيرة تيران بطول 50 كيلومترًا.

واشارت التقديرات في ذلك الوقت أن يبلغ طوله مابين 23 إلى 50 كلم ويختصر زمن الرحلة بين مصر ودول شمال إفريقيا وبين دول شرق خليج العقبة -السعودية ودول الخليج جميعا وسورية والعراق والاردن- إلى 20 دقيقة فقط.

وكانت تقدر تكلفة المشروع في تلك الفترة نحو 3 مليارات دولار أمريكي، على أن يتم الانتهاء منه خلال 3 سنوات.

وتحدثت تقارير عن أن مصر و السعودية لن تدفعا دولارًا واحدًا بعد أن تقدمت مجموعات اقتصادية عالمية لتنفيذ المشروع بنظام (BOT).

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *