أسبوع الآلام ..الكنائس المصرية تبدأ الاحتفال بـ”أسبوع الآلام” ، حيث  يبدأ أقباط مصر ، من يوم السبت 23 أبريل ،  الاحتفال بأسبوع «الآم السيد المسيح» الذى عانى فيه قسوة الرومان، وبعد قيامه احتفل المصريون بهذه المناسبات فاختلط فيها المصري القديم بالمسيحي بالإسلامي، وأصبح أسبوع الآلام مزيجا من الفرح والحزن، فهو يبدأ بـ اقيامة عازر«، وينتهى بقيامة المسيح (عيد القيامة).ويسمى «سبت عازر» لقيامته عازر صديق المسيح من قبره على يد السيد المسيح بعد أربعة أيام من رقاده، وهو اليوم السابق على «أحد الشعانين».

أسبوع الآلام ..الكنائس المصرية تبدأ الاحتفال بـ”أسبوع الآلام”

ويتم فى بعض قرى الصعيد إلى الآن، جمع البيض من أهالى البلدة، وسلقه وتوزيعه يوم «سبت النور» (السابق على عيد القيامة)، أو الأحد بعد قداس العيد الذى ينتهى فى الصباح الباكر فى إشارة رمزية إلى الحياة الجديدة، التى تبدأ يوم شم النسيم. ويوم 24 أبريل اأحد السعفب أو «الشعانين»، هو اليوم السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو القيامة.

يأتي ذلك في ذكرى دخول السيد المسيح مدينة أورشليم، ويسمى أيضا ا أحد السعف أو الزيتونة«، لأن أهالى القدس استقبلت السيد المسيح بالسعف والزيتون المُزيَّن، وفرشوا ثيابهم وأغصان الأشجار والنخيل تحته، وهم يصرخون ا خَلِّصنا.. مبارك الآتى باسم الرب، وإلى الآن يستخدم السعف فى تزيين أغلب الكنائس فى هذا اليوم، وترمز أغصان النخيل إلى النصر ، أى أنهم استقبلوا السيد المسيح كمنتصر ، وفى القرى يتم تعصيب الأيدى والرؤوس بالسعف، وتُغزل سيقان السعف على هيئة شبكة توضع فيها القُربانة الصغيرة التى يتم إحضارها من الكنيسة، ويكون الجميع فى فرح عظيم.

حيث يُروي أنه فى السنة السابعة عشرة من حكم الإمبراطور اطيباريوسب لأورشليم حكم «بيلاطس» والى «الجليل» على «يسوع الناصري» بالموت صلباً، بناء على شهادات كاذبة من الشعب أن يسوع الناصرى يسوق الناس إلى الضلال!! ويغريهم على الشغب والهياج!! وأنه عدو الناموس!! ويدعو نفسه ملك إسرائيل!! ودخل الهيكل ومعه جمع غفير من الناس حاملين سعف النخل. لهذا أمر ابيلاطس البنطيب قائد المئة الأولى أن يؤتى بيسوع إلى المحل المُعَد لقتله، ويُمنع كل من يتصدى لتنفيذ هذا الحكم فقيراً كان أم غنياً.

كما يطلق علي يوم الاثنين 25 أبريل ، اثنين الفريك الثانى من أسبوع الآلام، يكون الطعام الأساسى للأقباط خاصة فى الريف الفريك، وهو القمح الأخضر قبل اكتمال نضجه، حيث يُحصد ويُنشر فى الشمس ليجف ، والثلاثاء 26 هو يوم ِ«الفول»، وفيه يكون الفول الطعام الأساسي، النابت والمدمس والبصارة، وفيه تركز الكنيسة قراءاتها على مسامع المصلين على الأمثال التى قالها السيد المسيح لتلاميذه استعداداً لليوم الذى تم فيه تسليمه للصلب. وهى أمثال مفعمة بالمعانى السامية للنفس التى تحيا بالعبادة الصادقة.

وايضا يوم الأربعاء 27 أبريل الأربعاء أيوبب. اعتاد الأقباط فى القرى الواقعة على ضفتى نهر النيل الاحتفال بذكرى شفاء اأيوب البارب بالاغتسال فى النيل باستخدام نبات االغبيرةب الموجود على الحافة بين اليابسة والماء، وهو نبات شوكى يحتملون قسوته مثلما احتمله جسد أيوب المريض.

أما يوم الخميس 28 أبريل اخميس العهدب يحتفل المسيحيون باجتماع «السيد المسيح» مع تلاميذه لتناول العشاء الأخير، وقام عن المائدة وغسل لهم أرجلهم بمن فيهم «يهوذا» الذى قام بتسليمه لجماعة اليهود تمهيداً لصلبه، وقال لهم السيد المسيح علانية «واحد منكم سيسلمني». وطبقاً لهذا التقليد رتبت الكنائس تقليد الصلاة على مياه تُسمى «صلاة اللقان»، وبعد الصلاة يقوم الآباء الكهنة والأساقفة بغسل أرجل جميع الشعب. وفى هذا اليوم يطبخ المصريون العدس بدلا من «اللحم»، ويمتنع الأقباط عن المصافحة باليد أو بالقبلات لأن يهوذا الخائن سلم سيده ومعلمه بالمصافحة والقبلة الغاشة، إذ قال لجماعة اليهود: «الذى أقبله هو هو فأمسكوه». وعندما تم هذا، قال له السيد المسيح: «أبقبلة تُسلم ابن الإنسان؟».

وايضا يوم الجمعة 29 أبريل «الجمعة العظيمة»، أو«جمعة الصلبوت»،يوم صلب «السيد المسيح» على يد الرومان، وفى القرى يحمل المصريون الخبز المصنوع من القمح فجراً، ويزورون موتاهم فى المقابر، وتقرع الكنيسة أجراسها الحزينة، ويرتل الشمامسة بنغمة حزينة «اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك»، ففى ذلك اليوم مات السيد المسيح على الصليب بين لصين. وتبدأ صلوات الكنائس من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً بلا توقف. ويرتدى الشمامسة الزى الحزين وهم يرددون الألحان الحزينة التى لها أصول مصرية قديمة.

وبعد الصلوات يعود الأقباط إلى منازلهم للراحة، وبعضهم لا يذوق الطعام طوال اليوم إلى نهاية صلوات ليلة العيد. وكان البابا اشنوده الثالثب البطريرك 117 يمتنع تماماً عن الطعام فى شيخوخته من بعد صلوات يوم الخميس إلى نهاية صلوات العيد. ويوم السبت 30 أبريل «سبت النورب أو االفرح»، واعتاد الفلاحون الأقباط أن يحموا أنفسهم من الحيَّات والعقارب التى تختبئ فى القمح، ويجتمع الأقباط فى الكنيسة من منتصف الليل إلى الصباح الباكر، ويردد الشمامسة ألحان كنيسة بين الحزن والفرحً، ولأن السيد فى القبر تتم الصلوات بنغمة حزن، وعلى رجاء القيامة تتم بنغمة الفرح. وتقرأ الكنيسة اسفر الرؤياب (22 إصحاحاً)، الذى سجل فيه االقديس يوحنا الحبيبب ما رآه فى السماء من جمال روحى يفوق الوصف.

ويحمل يوم الأحد الأول من مايو اعيد القيامةب بهجة كبيرة للمسيحيين، بانتهاء صوم 55 يوماً، ويبدءون بتناول الطعام الدسم. وعلى المائدة يكون هناك «طبق البيض» رمز الحياة الجديدة بعد القيامة، كما يخرج الكتكوت حياً من غلاف البيضة، يخرج االسيد المسيحب حياً من ظلام القبر.

وتنتهي الإحتفالات يوم الاثنين بشم النسيم من منتصف ليل الأحد، واعتاد الأقباط فى الصعيد أن يذهبوا للاغتسال بماء النيل. واعتاد الأقباط فى هذا الأسبوع التفرغ كلياً للصلاة والعبادة، وكثير من الأقباط يأخذون إجازات من أعمالهم ليشاركوا فى القراءات الكنسية. وكثير منهم أيضا اعتادوا تناول «الدُقَّة»، والامتناع كلية عن تناول الحلويات، وهى تقاليد توارثوها عن البابا اكيرلس السادسب البطريرك 116 الذى اجتذبهم للتمسك بالتقاليد الكنيسة، والتشبه به فى النسك الحقيقى.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *