«العريان» يقدم ورقة مقترحات لإنقاذ الجنية المصري من الإنهيار ، فقد كشفت مصادر مطلعة، أن رجل الاقتصاد العالمى الدكتور محمد العريان قا بتقديم ورقة مقترحات تم رفعها إلى جهات رفيعة المستوى لحل أزمة الدولار، فيما قرر البنك المركزى إلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدى بالعملات الأجنبية، وذلك بالنسبة للأفراد الطبيعيين اعتباراً من اليوم الثلاثاء.

«العريان» يقدم ورقة مقترحات لإنقاذ الجنية المصري من الإنهيار

وذكرت المصادر أن المجلس التنسيقى للسياسات النقدية، الذى يضم «العريان»في عضويته، كما يضم خبراء منهم فاروق العقدة، محافظ «المركزى» الأسبق، تلقى هذه المقترحات ببالغ الأهمية، وإن تحذيرات «العريان» تتضمن عدم اتخاذ قرار التعويم مجرداً، ولابد من تزامنه مع حزمة قرارات اقتصادية حاسمة.

واضافت المصادر أن حزمة القرارات الاقتصادية المقترحة يمكن أن تتضمن ضبط الواردات وفقاً للأولويات، والتحرك عبر قرار استراتيجى نحو ربط الجنيه المصرى بسلة عملات وفك ارتباطه بالدولار، ورفعاً جديداً للفائدة على الجنيه، لمواجهة ظاهرة «الدولرة».

وتابعت المصادر أن محافظ البنك المركزى، طارق عامر ، تسلم تقريراً من أحد خبراء النقد البارزين حول آليات الخروج التدريجى من أزمة سوق الصرف، وهى الدراسة التى قام بإعدادها بناءً على تكليف سيادى. وأشارت المصادر إلى أن الاقتراح يتضمن إحياء وتنشيط دور غرفة إدارة الأزمات داخل البنك المركزى، وإلغاء حد الإيداع الدولارى المطبق حالياً على الشركات، واتخاذ إجراءات مشابهة لعملية تعويم الجنيه التى تمت فى عام 2003 حتى لا تحدث «دولرة» للنقد فى مصر، عبر تحريك أسعار الفائدة الحالية وأسعار الصرف.

واوضحت أن مصادر بالبنك الدولى نصحت طارق عامر، محافظ البنك المركزى، بطلب استشارة الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، المفوض رسمياً من المؤسسات النقدية الدولية حالياً لإدارة خطة خروج اليونان من دوامة الإفلاس، والدكتور محمود محيى الدين، القيادى الحالى بالبنك الدولى، وزير الاستثمار الأسبق.

من جانبه ، قرر البنك المركزى، أمس، إلغاء الحدود القصوى التى كانت مقررة على الإيداع والسحب النقدى بالعملات الأجنبية، تيسيراً على الأفراد الطبيعيين فى تعاملاتهم مع البنوك.

واعتبر الدكتور علاء الشاذلى، عضو مجلس إدارة البنك السابق، أن الهدف من القرار هو الرغبة فى إدخال حيازات الدولار إلى الجهاز المصرفى بدلاً من السوق الموازية غير المنظمة، ويشير إلى انخفاض معدلات الإيداع الدولارى لدى الجهاز المصرفى، والرغبة فى العودة إلى الوضع الطبيعى دون قيود.

وأوضح أن الحدود القصوى التى كانت مقررة للإيداع للأشخاص الطبيعيين هى 10 آلاف دولار يومياً، بحد أقصى 50 ألف دولار شهرياً، والتى عدلها البنك المركزى مؤخراً للشركات إلى 250 ألف دولار، بينما كان الحد الأقصى للسحب للأفراد 10 آلاف دولار يومياً.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *