دويتشه فيله تعلق علي حادث الدرب الأحمر : “أمين شرطة يشعل الاحتجاجات بمصر” ، ” حادث إطلاق نار (ميري) قاتل يشعل الاحتجاجات في مصر.” هكذا عنونت ” دويتشه فيله،” إذاعة صوت ألمانيا تقريرها الذي سلطت فيه الضوء على واقعة مقتل سائق تاكسي بمنطقة الدرب الأحمر على أيدي أمين شرطة، قائلة إنها تجيء وسط تنامي الاحتجاجات المتكررة ضد تجاوزت الأمن المصري، والتي كانت عاملا رئيسيا في اندلاع ثورة الـ 25 من يناير 2011.

دويتشه فيله تعلق علي حادث الدرب الأحمر : "أمين شرطة يشعل الاحتجاجات بمصر"

ونسب التقرير المنشور اليوم الجمعة على نسخة الإذاعة الإليكترونية عن وزارة الداخلية المصرية قولها في بيان إن ” أمين شرطة قتل سائق تاكسي شاب عن طريق الخطأ.”

ونقل التقرير عن عمر الهادي، صحفي مصري، تغريدة كتبها على موقع التدوينات المُصغر ” تويتر” مرفقا إياها بمقطع فيديو لتظاهرة أن ” مئات الأشخاص نظموا مسيرة من مقر مدير أمن القاهرة إلى مستشفى أحمد ماهر التي تواجدت بها جثة محمد علي الضحية.”

وكان محمد عادل الشهير بـ ” دربكة” حتفه بعد إصابته بطلق ناري على أيدي أمين شرطة عن طريق الخطأ، وفقا لبيان وزارة الداخلية.

واستشهد التقرير بما أوردته صحيفة الأهرام المصرية الرسمية على موقعها الإليكتروني نقلا عن مديرية أمن القاهرة، قائلا إن ” أمين شرطة كان يرافق أحد أقاربه لشراء بعض السلع، وعندما كانا الاثنان يقومان بتحميل السلع على السيارة الأجرة، تشاجرا سويا مع سائق التاكسي.

وتابع التقرير:” سحب أمين الشرطة سلاحه لإنهاء الشجار لكن طلقة خرجت من المسدس بالخطأ لتستقر في رأس السائق وترديه قتيلا.”

وتتباين التقارير حول ما إذا كان أمين الشرطة قد ألقي القبض عليه، حيث تذكر بعض المواقع الإليكترونية المحلية أنه ربما يكون قد لقي مصرعه على أيدي سكان المنطقة الذين شهدوا الواقعة.

وقال أحد سكان المنطقة لموقع ” مدى مصر” الإخباري:” أخرج ( أمين الشرطة) سلاحه وصوبه نحو سائق التاكسي،” مضيفا ” تدخلنا على الفور للالتفاف حوله وفض الشجار، لكنه نجح في النهاية في الإفلات منا وإطلاق النار على رأس الضحية.”

كان آلاف الأطباء قد تجمعوا الجمعة الماضية للاحتجاج على قيام أمناء شرطة بالاعتداء على اثنين من زملائهم بعد رفضهما تزوير السجلات الطبية.

وتجيء الاحتجاجات في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الإيطالية أن تشريح جثة الباحث الإيطالي جيوليو ريجيني، 28 عاما، قد أظهرت آثار تعذيب، من بينها الصعق بالكهرباء.

وكان ريجيني قد تم العثور عليه في الـ 3 من فبراير الجاري مقتولا وعلى جثته آثار تعذيب وجروح متعددة بطعنات وحروق سجائر وأثار تعذيب أخرى، وهي ملقاة على قارعة الطريق على مشارف القاهرة بعد 9 أيام من اختفائه عشية الـ 25 من يناير الماضي.

ويقوم الباحث الإيطالي في مصر منذ سبتمبر الماضي بإجراء أبحاث حول العمال والحقوق العمالية- وهو موضوع غاية في الحساسية بالنظر إلى كون الاضطرابات العمالية واحدة من العوامل الرئيسية في اندلاع ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في الحكم، ولا تزال السلطات المصرية تشعر بالقلق إزاء سخط العمال.

ويؤكد ناشطون أن الإصابات التي تعرض لها ريجيني تحمل بصمات الأمن المصري.

وفي الـ 25 من يناير 2011، خرج الملايين من الشعب المصري إلى شوارع القاهرة والمدن الأخرى في مصر احتجاجا على ممارسات الشرطة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مما أسفر في النهاية فن سقوط نظام الأخير بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *