مباشر نيوز – الصحة والطب : فقد أثار الإرتباط الموجود بين اسم البعوضة الناقلة لفيروس زيكا باسم مصر حالة من القلق بين المواطنين، وذلك بعد انتشار الفيروس في العديد من الدول بقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، وبعض الدول الأوروبية، وتسببه في حدوث تشوهات للأجنة حال إصابة الحوامل به، إلى جانب آلام في العضلات والمفاصل.

ارتباط فيروس زيكا بالبعوضة المصرية

وفي هذا الإطار ، أكد الدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد، أنه لم تظهر أي حالة إصابة بمرض «زيكا» بمصر في الوقت الحالي، ولم تسجل رسميًّا أي حالة إصابة به خلال الأعوام السابقة، وأن ارتباط اسم مصر بالعائل الناقل للمرض «البعوضة المصرية» هو تصنيف لنوع  البعوضة فقط،  وأن المرض غير مستوطن بمصر،مشيراً إلى أن تلك البعوضة تتسبب في أنواع أخرى من الفيروسات أكثر خطورة؛ كالحمى الصفراء وحمى الدنج وحمى الوادي المتصدع.

واوضح عز العرب: رغم عدم وقوع أي إصابة مرضية بهذا الفيروس في مصر، إلَّا أن وسيلة النقل له متواجدة، وفي حالة دخول أحد المصابين بالفيروس يمكن أن ينتشر، ولذلك يجب اتخاذ الإجراءات الاحترازية، بالتعاون مع الجهات المعنية، دون إلقاء المسؤولية منفردة على وزارة الصحة، التي يجب عليها اتخاذ الإجراءات في الموانئ البحرية والبرية، عن طريق الحجر الصحي، والكشف على الوافدين من البلدان التي سجلت حالات إصابة  وإجراء تحاليل الدم اللازمة للكشف عن وجود الأجسام المضادة للمرض، بجانب تقويد سفر السيدات الحوامل إلى البلدان المتواجد بها الفيروس؛ حتى لا تكون عرضة لولادة طفل  بجمجمة صغيرة جدًّا، مقارنة بحجم الجسم، لعدم اكتمال نمو المخ، مما يصيبه بإعاقة ذهنية.

وقال أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد أن هناك أربع وزارات معنية باتخاذ الإجراءات الاحترازية للقضاء على البيئة التي ينمو فيها البعوض ومكافحة انتشاره «الصحة والزراعة والبيئة والمحليات»، عن طريق انتشار فرق المكافحة من قِبَل وزارتي الصحة والزراعة، والمنوط بها عملية رش المبيدات ميكانيكيًّا للقضاء على الحشرة الكاملة، أما المحليات والري فمهمتها القضاء على مناطق تكاثر البعوض؛ كالبرك والمستنقعات والمياه المتراكمة  نتيجة الأمطار، موضحًا أن المرض لا ينتقل عن طريق الرزاز مثل فيروس الانفلونزا، بل ينتقل فقط من الشخص المصاب إلى السليم  بواسطة البعوض.

من جانب آخر ، قال الدكتور نبيل أحمد، أستاذ الفيروسات: إن فيروس زيكا يعيش في دم المريض لمدة قد تتراوح بين 5 إلى عشرة أيام، وخلال هذه الفترة يعتبر الشخص ناقلًا للمرض، شريطة أن يتعرض للدغة بعوضة خلال هذه الفترة، ولو حدث ذلك فإنه يتم نقل الفيروس لعشرات الأشخاص خلال أيام قليلة، ولذلك حذرت منظمة الصحة العالمية من المرض منعًا لانتشاره، رغم أنه لم يصل إلى مرحلة الوباء العالمي، لافتًا إلى أن أعراض المرض تظهر بعد اللدغ خلال ثلاثة أيام، والمتمثلة في ارتفاع بسيط في درجات الحرارة والتهاب شديد في ملتحمة العين وآلام مبرحة في العضلات والعظام، وتستمر الأعراض ما بين يومين إلى سبعة، وفقا  لقوة الجهاز المناعي للمريض.

وأوضح الدكتور نبيل أن فيروس زيكا غير مميت وضعيف، ولا يسبب  أي مشكلات صحية أو مضاعفات إلَّا عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة وكبار السن، والمرضى الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، إلَّا أنه يمثل خطرًا شديدًا على المرأة الحامل؛ فلا يوجد حتى الآن أي علاج أو مصل وقائي لهذا الفيروس، لافتًا إلى أنه على الشخص المصاب أن يلتزم الراحة في السرير، مع تناول الكثير من السوائل الدافئة لمنع حدوث الجفاف.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    الرجاء ادخال الرمز التالي *