زيارة ولي ولي العهد السعودي لباكستان تحظي بترقب وضجيج العالم ورعب إيراني

زيارة ولي ولي العهد السعودي لباكستان تحظي بترقب وضجيج العالم ورعب إيراني ، حيث تُشَكّل زيارة الأمير محمد بن سلمان للجمهورية الباكستانية، حالة من الترقب المفاجئ والضجيج الغربي؛ لا سيما وهي الزيارة الرسمية الأولى المعلنة، وهي بمثابة صداع يلازم رأس العالم الغربي ورعب يزلزل إيران التي تمارس تخبطاً وتصعيدات متلاحقة.

زيارة ولي ولي العهد السعودي لباكستان تحظي بترقب وضجيج العالم ورعب إيراني

 

فالزيارة ترسم آفاقاً جديدة للعلاقات السعودية الباكستانية؛ وخاصة في المجالات العسكرية ومكافحة الإرهاب؛ خاصة بعد إعلان التحالف الدولي الذي يعده المراقبون أبرز ما في هذه الزيارة.

 

العلاقات السعودية الباكستانية مثيرة للاهتمام؛ لا سيما لدى المحللين والمتابعين الغربيين؛ فتقارب البلدين يتجاوز المستوى العادي، وينعكس في ملفات كثيرة.

 

ويتوجه الإعلام الغربي والعربي، اليوم، إلى سرد الكثير من التكهنات وحياكة القصص الخيالية حول هذه الزيارة الرسمية، التي تعتبر مصدر قلق لكثير من الدول؛ لا سيما وأن العلاقات السعودية الباكستانية ذات عمق استراتيجي، في جميع المجالات.

 

هذه الزيارة يرى فيها المراقبون أنها تحمل مجالات تعاون كبيرة ومستقبيلة؛ في ظل العلاقة الاستراتيجية، وكذلك تخلق صداعاً كبيراً للغرب؛ خوفاً من التعاون السعودي الباكستاني للبرنامج النووي؛ حيث ينظر العالم إلى الرياض كمؤيدة للبرنامج الباكستاني للأسلحة النووية، بتوفيرها التمويل في مقابل ما يُفترض على نطاق واسع بأنه تفاهم يتمثل في قيام إسلام أباد -إذا لزم الأمر- بنقل التكنولوجيا أو حتى الرؤوس الحربية. وكذلك تعد تلك الزيارة مرحلة تضيق الخناق على التصعيدات الإيرانية.

 

بيد أن ما يميز العلاقات بين البلدين -وبالأخص هذه الأيام- هو التقارب في الرؤية السياسية لملفات كثيرة؛ بغض النظر عن التحولات السياسية التي مرت بها باكستان منذ عام 1947. ويمكن القول: إن المصالح المشتركة للبلدين ظلت ثابتة؛ إذ ترى السعودية في باكستان عمقاً استراتيجياً لها في آسيا. وفي الوقت ذاته، ترى باكستان في السعودية الدولةَ الإسلامية الأكبر ثقلاً في الخليج، ومن ثم تعدها بوابتها إلى المنطقة العربية.

 

وشهدت الأيام القليلة الماضية جهوداً دبلوماسية مكثفة، قام بها مسؤولون سعوديون في باكستان؛ لتعزيز التعاون المشترك على المستويات كافة؛ منها زيارة وزير الخارجية عادل الجبير قبل يومين؛ إذ الْتقى رئيس الوزراء نواز شريف، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية سرتاج عزيز، إضافة إلى لقائه قائد الجيش الجنرال راحيل شريف في مقر قيادة الجيش بـ”راولبندي”.

 

وسبق هذه الزيارة بأيام قليلة زيارةُ مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون العسكرية الفريق أول محمد بن عبدالله العايش؛ إذ زار مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني، والتقى قائد الجيش الجنرال راحيل شريف.

 

وبالتزامن مع هذه الزيارات، ألمحت طهران -اليوم السبت في إشارات إلى إسلام أباد- إلى أنها ستقوم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال عدم التزام باكستان ببناء خط أنابيب الغاز الطبيعي؛ وفقاً للاتفاقية المبرمة بينهما. وقال مسؤول إيراني كبير: “إن طهران انتهت من مد خط أنابيب الغاز الطبيعي إلى الحدود الباكستانية وفقاً للاتفاقية المبرمة؛ في حين لا يزال الطرف الباكستاني لم ينفذ الاتفاقية”؛ مشيراً إلى أن ذلك مخالف لشروط العقد، ويمكن مقاضاة إسلام أباد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

الكاتب محمد المسعودي

محمد المسعودي

كاتب صحفي , متابع و مهتم بالشأن العربي , مؤسس صحيفة "مباشر نيوز" الإخبارية الإلكترونية

مواضيع متعلقة

اترك رداً

الرجاء ادخال الرمز التالي *